تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

83

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

والماهية والجنس بمعنى . واعلم أن صاحب الكفاية نقل إلى هنا كلام الشيخ عن التقريرات فالظاهر أن كلامه في التقريرات يدل على الصحة في مقام الثبوت اى يمكن تقدير الصفة لكن لا يصح مقام الاثبات والاستدلال لعدم الدليل والقرينة على ذلك المحذوف فيكون التقدير مخالفا للظاهر . لكن كلام صاحب الكفاية ظاهر بعدم صحه مقام الثبوت أيضا توضيح كلامه ان الأمثلة المذكورة كلها تكون لنفى الحقيقة حتى مثل لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد اى يصح في هذا المثال نفى الحقيقة ادعاء قد ذكر آنفا ان نفى الحقيقة على القسمين حقيقة وادعاء . والمراد من نفى الحقيقة حقيقة ان يكون هذا النفي بالإرادة الجدية ويكون مرادا جديا . والمراد بنفي الحقيقة ادعاء عدم كون هذا النفي بالإرادة الجدية فيعتبر من نفى الحقيقة ادعاء بالمجاز سكاكى فيكون المراد في مثل لا صلاة لجار المسجد الّا في المسجد المبالغة في اعطاء الثواب لمن صلى في المسجد . اما نفى الصلاة عن المصلى في غير المسجد فيحمل على نفى الحقيقة ادعاء وان حمل هذا المثال على نفى الكمال فيفوت الغرض وهي المبالغة المذكورة اى لم يك المراد نفى الحقيقة ادعاء . بعبارة أخرى ان لم يكن المراد مجاز السكاكى فيكون كلام المولى كلام العامي المرذول يعنى يكون خاليا عن المبالغة . قوله : رابعها دعوى القطع بان طريقة الواضعين الخ . اى إذا اخترع المخترع فيخترعه للصحيح عقلا وعادة وكذا في المقام إذا وضع الواضع اللفظ للمعنى فيضعه للصحيح لا للأعم . ولا يخفى ان الشارع في مخترعاته يوافق العقلاء ويخترع ألفاظ العبادات